الأربعاء، 30 يوليو 2014

قاعدة شاحنة النفايات

يقول أحدهم:

ذات يوم كنت متوجهاً للمطار مع صاحب التاكسي (الأجرة)؛ وبينما كنا نسير في الطريق وكان سائق التاكسي ملتزما بمساره الصحيح، انطلقت سيارة من موقف سيارات بجانب الطريق بشكل مفاجئ أمامنا وبسرعة: فضغط سائق الأجرة بقوة على الفرامل، وكاد أن يصدم بتلك السيارة.

الغريب في الموقف أن سائق السيارة الأخرى (الأحمق) أدار رأسه نحونا، وانطلق بالصراخ والشتائم تجاهنا؛ فما كان من سائق التاكسي إلا أن كظم غيظه، ولوَّح له بالاعتذار والابتسامة!

استغربتُ من فِعله وسألته:

لماذا تعتذر منه وهو المخطئ؟ هذا الرجل كاد أن يتسبب لنا في حادث صِدام ؟!

هنا لقَّنني سائق التاكسي درساً، أصبحت أسميه فيما بعد: (قاعدة شاحنة النفايات)؛ حيث قال: كثير من الناس مثل شاحنة النفايات، تدور في الأنحاء مُحَمَّلة بأكوام النفايات (المشاكل بأنواعها، والإحباط، والغضب، وخيبة الأمل)، وعندما تتراكم هذه النفايات داخلهم، يحتاجون إلى إفراغها في أي مكان قريب، فلا تجعل مِن نفسك مكبّاً للنفايات.

لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فقط ابتسم وتجاوز الموقف ثم انطلق في طريقك، وادع الله أن يهديهم ويفرِّج كَربَهم، وليكن في ذلك عبرة لك، واحذر أن تكون مثل هذه الفئة مِن الناس تجمع النفايات وتلقيها على أشخاص آخرين في العمل، أو البيت، أو في الطريق.
واعلم أنّ الأشخاص الناجحين لا يدعون شاحنات النفايات تستهلك يومهم، فالحياة أقصر من أن نضيعها في الشعور بالأسف على أفعال ارتكبناها في لحظة غضب.

لذلك؛ عليك بشكر من يعاملونك بلطف، وادع لمن يسيؤون إليك، وتذكر دائماً أن حياتك محكومة تقريبا بـ10% بما تفعله، وبـ90% بكيفية تقبلك لما يجري حولك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق