(يا ولدي إذا ما ترفع راسي لا توطّيه)!
يقول مدير مدرسة ثانوية:
توجهت للمدرسة، وإذا بي أتفاجأ بكتابة، وتشويهات بالبخاخ على السور الخارجي للمدرسة! وبعد التحري، وحصر المتغيبين في ذلك اليوم؛ تم معرفة الفاعل (طالب في الصف الثالث ثانوي)!
وتم التواصل مع ولي أمر الطالب، وبعد حضوره ومشاهدته للكتابة على سور المدرسة ومناقشة المشكلة معه، طلب - وبكل هدوء - حضور ابنه، وسمع اعترافه بهذا العمل؛ فأخرج الجوال واتصل على دهّان، وطلب منه الحضور للمدرسة بعد تحديد موقعها، واتفق معه على إعادة دهان الجدار بذات اللون؛ ليعود أفضل مما كان، ثم التفت لابنه، وقال له بكل بهدوء: (يا ولدي إذا ما ترفع رأسي لا توطّيه!).
ثم استأذن وانصرف!
يقول المدير:
نظرت إلى الطالب، وإذا هو واضع كفيه على وجهه ويبكي، وأنا والمرشد الطلابي في قمة الذهول من أسلوب هذا الوالد، وأثر هذا الأسلوب على ولده!
فقال الطالب لنا وهو يبكي: (ياليت أبوي ضربني ولا قال لي هالكلام).
ثم اعتذر الطالب، وأبدى ندمه على ما قام به، وبعدها صار من خيرة طلاب المدرسة.
• لفتة:
المربي الناجح هو من يستثمر (الخطأ والمشكلة) لتعديل وتقويم السلوك؛ (فالخطأ طريق الصواب)، و(العقاب ليس هدفًا)؛ بل الهدف علاج المشكلة، والخروج بنتائج إيجابية.