الأربعاء، 30 يوليو 2014

قصة (بلغوا عني ولو آية).

سلم أحد الأئمة مِن صلاة المغرب؛ وقام بعد الصلاة رجل أسمر ضخمُ الجسم؛ لم يعتد أحد على رؤيته في المسجد، ربما لندرة حضوره، واستأذن مِن الإمام، ثم اتجه بوجهه إلى المصلين، ثم قال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم؛ وبدأ يقرأ سورة الفاتحة آية آية، حتى ختمها بلهجة مهلهلة، ولولا أن السامع يعرف سورة الفاتحة لما فهم مِن كلام هذا الرجل حرفا واحدًا، وبعد أن أتم القراءة أغلق الميكرفون، وتوجه إلى مؤخرة المسجد، صلى النافلة ثم خرج!

كان الإمام يسارقه النظر حتى أتم نافلته فتبعه، وفي ذهنه مئات التساؤلات، ما الذي دفع بهذا الأخ لفعل ما فعل، لا صوت جميل، ولا نطق سليم، ولا تجويد، ولا ترتيل؛ فلحقه فسأل عما فعل؛ فكانت المفاجئة عندما رد قائلاً:

أنا مسلم جديد أسلمت منذ يومين، و قرأت كِتابا مترجما عن الإسلام و تبليغه للناس، فوجدتُ حديثا رائعا ساقني لفعل ما فعلت! قال الإمام: ما هو؟ قال: حديث: «بلغوا عني ولو آية»، قال الرجل، وأنا أحفظ سبع آيات فبلغتها الليلة. انتهى!

وأنت كم تحفظ؟!
وكم بلغت؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق